ما هي الإدارة الصحية

منظمة الصحة العالمية

أنظمة التشخيص و العلاج

أنظمة الرعاية الطبية

متى يكون استخدام الأدوية ضرورياً؟

 إذا تأكدت إصابتك بأي من أنواع فرط ضغط الدم-حتى وإن كان في مرحلة ما قبل ارتفاع ضغط الدم-فقد تتعجب إذا كتب عليك أن تتناول دواء يومياً طيلة حياتك. توصي اللجنة القومية المشتركة ( JNCV ) باللجوء إلى ضرورة إجراء تعديلات في نمط الحياة إذا ما تأكدت من إصابتك بمرحلة ما قبل ارتفاع ضغط الدم، وتوصي، أيضاً، الأشخاص الذين لديهم نسب ضغط دم متوسطة أعلى من 140 م 90مم / زئبقي بأن يبدأوا في استخدام العقاقير العلاجية، والهدف من العلاج هو الوصول بنسبة ضغط الدم لتصبح أقل من 140/ 90مم/ زئبقي، أو أقل من 130/ 80مم/ زئبقي في الأشخاص المصابين بمرض البول السكري أو قصور الكلي. وسوف نتناول العلاجات الدوائية الكثيرة والمتاحة لارتفاع ضغط الدم.

لماذا يعتبر فرط ضغط الدم خطيراً؟

إن ارتفاع ضغط الدم يجعل قلبك يبذل مجهوداً أكبر للقيام بوظيفته، أليس ذلك أمراً جيداً؟ وعلى العموم، فإن بذل القليل من المجهود لا يؤذى أحداً، صحيح؟ حسناً، في حالة القلب فإنه يسبب أذي وضرراً بالفعل، إن التدفق الشديد للدم يؤدي إلى إتلاف جدران الشرايين تدريجيًّا، والشرايين الصغيرة على وجه الخصوص سهلة التلف. والجدران تستجيب لذلك عن طريق زيادة السمك وفقدان مرونتها وقوتها.

 

ونتيجة لذلك، تتدفق كمية أقل من الدم خلالها، مما يحرم الأنسجة المحيطة من الأكسجين والعوامل المغذية، وتكون جدران الأوعية أيضاً أكثر عرضة للتمزق. وفي نهاية الأمر، يؤدى فرط ضغط الدم إلى إتلاف الأوعية الدموية نفسها، ويقوم أيضاً بإتلاف الأعضاء ذات الصلة بالمرض: القلب، المخ، الكلى، العينين. وكلما لازمك فرط ضغط الدم لمدة أطول، زادت فرص إصابتك بقصور في الأعضاء المرتبطة بالمرض؛ مما يترتب عليه إصابتك بحالات خطيرة، مثل: قصور القلب، والسكتة الدماغية، وقصور الكلى، وتلف العينين.

 

وعندما تتلف جدران الأوعية، فإنها تصبح ملتهبة، وهذا الالتهاب يؤدى إلى حدوث سُمك مصاحب في الأوعية يؤدى إلى تَكُّون رواسب تعرف ب" البلاك"، وهذه الرواسب تتكون من الدهون والكوليسترول، وعندما يتكون "البلاك" في الشرايين-كما هو موضح في الشكل 1-3، تضيق الأوعية ويحدث التصلب العصيدي، والذي يقيد تدفق الدم أيضاً، وهذا يؤدى بدوره إلى أن يبذل القلب مجهوداً أكبر للقيام بوظيفته.

 

وعندما تصبح أوعيتك الدموية أكثر عرضة للإصابة بالتصلب العصيدي، فإن ارتفاع ضغط الدم يزيد من مخاطر الإصابة بالسكتة الدماغية، أو الأزمات القلبية، وعندما تضيق الشرايين التاجية بفعل البلاك- وعندما تتكون جلطة دموية( ثرومباس) على الشرايين الضيقة- تكون النتيجة أزمة قلبية، ويمكن أيضاً أن تتفتت بعض الشظايا من تلك الرواسب- يطلق عليها" صمامات أو سدادات"- وتنتقل خلال مجرى الدم، فتشد أوعية دموية أخرى، مثل الأوعية التي تعمل على توصيل الدم إلى الساقين(مسببة مشكلات في الجهاز الدوري) أو التي توصل الدم الي المخ (مسببة السكتة الدماغية).

 

تزداد نسبة ضربات القلب عند القيام برياضة المشي، أو عندما تَعْلَق فجأة في حركة المرور المتوقفة وأنت تقود سيارتك، وهذه الزيادة طبيعية؛ حيث يقوم الجهاز العصبي السمبتاوي بالاستثارة، وبذلك يتدفق الدم الغني بالأكسجين إلى أعضائك فتصبح لديك الطاقة للتعامل مع الموقف، وهذا الأمر لا يعتبر ضغط دم مفرطاً. فعندما تنتهي من ممارسة رياضة المشي أو تخرج من الطريق المزدحم يعود ضغط دمك إلى النسبة الطبيعية، ولكن في حالة الإصابة بفرط ضغط الدم، يظل ضغط دمك مرتفعاً، حتى بعد زوال السبب

الخطوات التالية

بعد أن فهمت الآن سبب أهمية الحفاظ على نسبة ضغط الدم في دائرة الأمان، فقد حان الوقت للعمل. يتناول الجزء المتبقي من المقال الأدوات التي تحتاج إليها لأحدث تغير دائم، وخفض نسبة ضغط الدم في جسمك.

وسوف نتناول بعض العوامل الرئيسية التي تسهم في الإصابة بفرط ضغط الدم، وسنشرح لك كيفية قياس نسبة ضغط دمك، وسنبدأ في مناقشة بعض الطرق التي تمكنك من إجراء بعض التغييرات البسيطة، والتي تستطيع بها خفض نسبة ضغط دمك.

 

 

 

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد

أخبارنا على Google Plus