ما هي الإدارة الصحية

منظمة الصحة العالمية

أنظمة التشخيص و العلاج

أنظمة الرعاية الطبية

لماذا تحدث الإصابة بفرط ضغط الدم؟

 إن الغالبية العظمى من الأشخاص المصابين بفرط ضغط الدم يعانون من فرط ضغط دم طبيعي؛ مما يعني أنه ناتج على الأرجح عن مجموعة العوامل المؤدية للإصابة بالمرض، أكثر من كونه مرتبطاً بحالة صحية معينة، والعامل المؤدي للمرض- كما يوحى اسمه هو أي شيء يمكن أن يزيد من فرص حدوث فرط ضغط الدم لديك، وإذا كنت مصاباً بالفعل بفرط ضغط الدم، فقد يكون من الإسهاب غير الضروري أن نتحدث عن العوامل المؤدية للإصابة بالمرض، ولكن مهلاً؛ فمعرفة العوامل التي أدت إلى إصابتك بالمرض هي الخطوة الأولى ~ط مه ء والتحكم في هذ0العوامل هو الخطوة الثانية.

سوف نتناول العوامل الرئيسية المؤدية للإصابة بفرط ضغط الدم، وسوف نعرض-لحالتي مريضين كانا قد شاركاني برنامج سلامة القلب بمعهد طب العقل والبدن ( MBMI). سنتناول بالتفصيل الأنظمة الغذائية السليمة، والتدريبات الرياضية، وكيفية مجابهة الضغط العصبي والتوتر،

وسوف يساعدك هذا المقال على وضع برنامج شخصي يتناسب معك تماماً.

والعوامل المؤدية لهذا المرض تنقسم إلى فئتين: عوامل لا يمكن تغييرها، وعوامل أخرى يمكنك تغييرها والتحكم فيها.

 

العوامل المؤدية للمرض والتي لا يمكنك تغييرها

على الرغم من أن هناك عوامل معينة مؤدية للمرض-لا يمكنك التحكم فيها-إلا أن ذلك لا يعني إهمال هذه العوامل، بل إن وعيك بهذه العوامل يمكن أن يساعدك في تقدير مدي الخطورة المؤثرة على قلبك، وأوعيتك الدموية ككل، وقد يعطيك ذلك حافزاً آ إضافيًّا لكى تكون حذراً-على نحو خاص-في مواجهة العوامل المؤدية للمرض، والتي يمكنك السيطرة عليها.

 

الوراثة. ينتقل فرط ضغط الدم- مثله مثل الكثير من الأمراض- بين أجيال الأسرة الواحدة، فإذا كان أحد أبويك (أو كلاهما)، أو أحد أقربائك مصاباً بفرط ضغط الدم ء فسوف تزداد احتمالات إصابتك بالمرض. تشير الأبحاث إلى أن نحو 25 % من حالات الإصابة بفرط ضغط الدم الطبيعي ترجع إلى أسباب وراثية. ومع ذلك، لا يعنى ذلك أن ذلك أمر مؤكد؛ فبعض التشابهات التي تمت ملاحظتها في العائلات قد تكون نتيجة تأثيرات بيئية. وغالباً ما تتشكل عادات تناول الطعام لدى الأطفال، ومهارات التأقلم لديهم، وميولهم تجاه العادات الصحية وغير الصحية، تبعاً لمسلك الآباء، ومسلك المجتمع الذي نشأوا فيه.

 

السن. على الرغم من أن الشيخوخة لا تؤدى حتماً إلى الإصابة بفرط ضغط الدم، إلا أن فرط ضغط الدم يشيع في المرحلة المتأخرة من العمر، ففي المرحلة التي بين سن الثلاثين والخامسة والستين، يزداد الضغط الانقباضي بنسبة 20مم/ زئبقي. ويستمر في الارتفاع بعد سن السبعين، وهذه الزيادة المرتبطة بالسن تعلل فرط ضغط الدم الانقباضي، ويرجع ذلك إلى زيادة في المقاومة الوعائية الطرفية في الشرايين.

 

الجنس. غالباً ما يصاب الرجال بعلامات فرط ضغط الدم في أواخر الثلاثينيات، بينما تصاب السيدات في الغالب بفرط ضغط الدم بعد سن اليأس. وترتفع نسب ضغط الدم لدي السيدات- وخاصة نتائج ضغط الدم الانقباضي-على نحو أكثر حدة بمرور الزمن. وفي الواقع، تتعرض السيدات لخطر أكبر للإصابة ضغط الدم بعد بلوغهن سن الخامسة والخمسين. وقد يرجع هذا الأمر إلى الاختلافات الهرمونية بين الجنسين؛ فعندما يتوقف إنتاج الأستروجين مع حلول سن اليأس، تفقد السيدات تأثيراته المفيدة، ويرتفع ضغط الدم لديهن.

 

العرق. يُظهر الأمريكيون من أصول إفريقية معدلات أعلى للإصابة بفرط ضغط الدم أكثر من بقية السكان، ويظهر لديهم المرض في مراحل سنية مبكرة، وبشكل أكثر ضراوة؛ حيث يزداد لديهم احتمال الإصابة بالسكتة الدماغية القاتلة إلى الضعف تقريباً، وإلى مرة ونصف في حالات الموت من جراء قصور في القلب، وأربعة أضعاف احتمال الإصابة بفشل كلوي عن احتمالات إصابة الأشخاص من العرق القوقازي، ويعتبر فرط ضغط الدم هو السبب الأول للوفاة بين الأمريكيين من أصول إفريقية.

موضع الشخص أثناء قياس ضغط الدم

عندما قام أخصائي الرعاية الصحية-آخر مرة-بقياس نسبة ضغط دمك، فهل كنت جالسًا، أم واقفًا، أم راقداً؟ وهل كانت ذراعك منثنيه من عند المرفق، أم كانت مدلاة إلى جانبك؟ والإجابات عن هذه الأسئلة ذات أهمية؛ حيث يمكن أن يغير موضع جسمك وذراعك النتيجة بنسبة 10% أو أكثر؛ مما قد يغير من الفئة التصنيفية لمعدل ضغط دمك، فتضطر إلى أن تستخدم دواء دون ضرورة، أو قد يعدل طبيبك الدواء الذي تتناوله على نحو غير صحيح.

 

وهناك معايير قومية ودولية تقدم إرشادات لقياس ضغط الدم؛ حيث يجب أن تجلس بلا حراك لمدة خمس دقائق، واضعًا قدميك على الأرض، ثم تثني ذراعك لتصل إلى مستوي قلبك خلال عملية القياس.

وقد أراد الباحثون في جامعة كاليفورنيا- بسان ديجو - معرفة مدي تأثير وضع الجسم والذراع علي قياس ضغط الدم؛ فقد طلبوا من مائة من المتطوعون أن يقوموا بقياس مستوى ضغط الدم لديهم ست مرات: أثناء الوقوف، والجلوس، والرقود؛ مرة، بينما الذراع في وضع عمودي على الصدر، ومرة أخري وبينما الذراع موازية للجسم في كل موضع من المواضع الثلاث، وقد لوحظ أن نتائج ضغط الدم ترتفع عند الوقوف بينما الذراع مدلاة إلى الجانب، وأن النتائج تصل إلى أقل معدلاتها عند الرقود بينما الذراع منثنيه.

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد

أخبارنا على Google Plus