ما هي الإدارة الصحية

منظمة الصحة العالمية

أنظمة التشخيص و العلاج

أنظمة الرعاية الطبية

الدراسات العلمية و علاج آلام الظهر

 نشر الدراسات العلمية

تتقدم  مهنة الطب للأمام عندما يكون كل من الأطباء والمرضى على علم بما يجرى على الساحة. وفي " عصر المعلومات"  الذي نعيشه اليوم، ستجد وفرة من المعلومات عند أطراف أصابعك على جهاز حاسوبك. لكن كيف يمكنك أنت وطبيبك أن تميزا الغث من الثمين من المعلومات وما الحديث منها وما يعد قديماً عفي عليه الزمن؟ من أساليب مجاراة أحدث البحوث الاطلاع على الدراسات العلمية التي تجري بأسلوب جاد، والتي تتبع أسلوب الانتقاء غير التمييزي للعينة randomized، والمصممة بحيث تبين لنا ما يصلح كعلاج. والنقطة المهمة هنا، تبيان ما يبدو أنه لا يحقق النجاح. والدراسات جيدة التصميم تساعد الأطباء على الاطلاع الدائم على آخر نتائج الأبحاث والقضايا والأسئلة البحثية الدقيقة التي لم يجب عنها بعد. ومن المتبع عادة أن تنشر الأبحاث العلمية المدونة سواء في المطبوعات أو عبر الوسائل الإلكترونية في الدوريات العلمية المتخصصة ذات المكانة الرفيعة.

وبرغم أن أغلبية قارئي تلك الدراسات يكونون من الأطباء الآخرين العاملين في نفس المجال، إلا أن أي شخص في استطاعته أن يقرأها إن كان من المهتمين بالأمر. والمشكلة الوحيدة التي تواجه عامة الناس هي أنك في حاجة للاشتراك في مكتبة طبية زاخرة بالكتب والدوريات، أو لسداد قيمة إنزال الملفات download من على شبكة الإنترنت إذا فصلت التعامل مع ناشر إلكتروني. وظهور، نتيجة ما لدراسة علمية، مع ذلك، ليس معناه أنها نتيجة نهائية لا، تعقيب عليها. إن الدراسات تبني فوق دراسات أخرى، حيث يقوه باحثون آخرون باختبار صحة نتائج دراسة ما، أو يدخلون تعديلات على استنتاجات توصلت إليها دراسة أخرى، أو يستخلصون بعض التفاصيل من دراسة ثالثة، والتي تؤدى فيما بعد لخط آخر من البحث والتقصي. ففي  عملية لا نهاية لها.

 

وكل هذا النشاط قد يكون من الصعب مجاراته وتتبعه لو لم يكن على أساس مراجعة دورية للدراسات السابقة. فيبن فترة زمنية وأخرى تج مجموعة من الباحثين ينشرون مراجعة بحثية يستعرضون  فيها ما الدراسات التي أجريت على مدى عدة سنوات. وهذا من شأنه ضم أشتات البحث العلمي إلى بعضها البعض بطريقة تعبد صياغة رؤيتنا للمسألة ككل. وهناك مراجعتان بحثيتان شديدتا الأهمية حول موضوع ألم أسفل الظهر نشرتهما دورية New England Journal of medicine عامي 2005،2001 على الترتيب وهما Low Back  (أو ألم أسفل الظهر) لريتشارد إيه. ديبو  من قسم الباطنة بجامعة واشنطن، وجيمس إن. فاينستاين من قسم جراحة تقويم العظام بكلية الطب بدارتماوث، persistent Low Back Pain (أو ألم أسفل الظهر المستمر) ليوجين جيه. كاراجي من قسم جراحة تقويم العظام بجامعة ستانفورد. هاتان المراجعتان الحديثتان استعرضتا الأبحاث التي أجريت على ألم أسفل الظهر عبر الخمس عشرة سنة الماضية أو نحوها، وانتهتا إلى حل قاطع قائم على نتائج أجمع عليها العلماء لتشكل أساساً للأساليب التشخيصية والعلاجية التي تستخدم اليوم. وهذه النتائج هي ما أتبعه أنا في عيادتي المتخصصة في آلام الظهر، وهي الأساس لكثير من النصائح التي أقدمها في كتابي هذا.

 

وعلاوة على تلقي نصائح متضاربة، فإن الجانب الكبير المحير الآخر في التعامل آلم الظهر يمكن في أن معظمنا لن يعرف أبدأ السبب المحدد وراء هذه الآلام. وبرغم أن هذا الأمر قد يبدو غريباً، لا سيما مع تطور تقنيات التشخيص ذات التكنولوجيا الرفيعة التي يزخر بها الطب الحديث، فإنه من المعتاد أن تجد أن من المستحيل تحديد السبب الدقيق لمشكلة الظهر، سوف أشرح سبب ذلك. ولحسن الطالع، فإن هذا العجز عن التحديد التشخيصي الدقيق ليس معناه بالضرورة عدم القدرة على علاج آلام ظهرك. إن هذا أمر ممكن وبنجاح كبير. وقد تبدو هذه المعلومة بمثابة تناقض آخر يضاف إلى التناقضات السابقة، ولكن على العكس من التضاربات التي تؤدي بك إلى الحيرة، فاليوم صار هناك طريق شديد الوضوح يؤدي بنا إلى علاج ناجح لآلام ظهرك. ومفتاح ذلك معرفة " موضع"  و" نوع"  آلام الظهر التي تعاني منها.

 

 

 

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد

أخبارنا على Google Plus